مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
237
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
في إلحاقها بالحرّة أو الأمة أو التقسيط إشكال ؛ من أصالة التسوية بين الزوجات إلّا من علم خروجها ، وهو هنا غير معلوم . مضافاً إلى تغليب الحرّية ، ومن أنّ الحرّية سبب التسوية ، وتحقّقها مع التبعيض غير معلوم ، بل الظاهر العدم ؛ لظهور عدم المساواة ، ومن الجمع بين مقتضى النصيبين ، ومن التردّد في الدخول في الحرّة ، أو الأمة ، أو في كلّ باعتبار . قال المحقّق النجفي : « ولعلّ الأخير أقوى ؛ نظراً إلى غير ذلك من الأحكام التي جرى فيها التقسيط » « 1 » . ( انظر : قسمة ، نكاح ) الرابعة - نكاح الأمة المبعّضة منقطعاً : لا كلام في عدم جواز وطء المالك أمته المعتق بعضها ، لا بالملك ؛ لأنّ تملّك البعض لا يكفي في الحلّ ، ولا بالتحليل منها ؛ لعدم جواز تحليل المرأة نفسها ، ولا بالعقد الدائم ؛ لتبعّض السبب في النكاح « 2 » ، ولا بالمنقطع في غير صورة المهاياة « 3 » . وإنّما الكلام فيما لو هاياها مالكها فهل له نكاحها منقطعاً في أيّامها أم لا ؟ نسب إلى المشهور « 4 » عدم الجواز لتبعّض السبب « 5 » أيضا ؛ لأنّها بالمهاياة لا تخرج عن ملك المولى ، مع أنّ منافع البضع لا تدخل في المهاياة « 6 » . وخالف فيه جماعة « 7 » ؛ لرواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام « 8 » ، حيث ورد في ذيلها التصريح بجواز التمتّع بها في اليوم الذي تملك فيه نفسها ، فيتعيّن العمل بها ورفع اليد عن القاعدة المقتضية لعدم قابلية سبب الحلّية للتبعيض « 9 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 31 : 169 . ( 2 ) المسالك 8 : 31 . ( 3 ) جواهر الكلام 30 : 241 . ( 4 ) مستمسك العروة 14 : 354 . ( 5 ) الشرائع 2 : 311 . ( 6 ) انظر : المسالك 8 : 31 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 200 . ( 7 ) النهاية : 494 - 495 . الحدائق 24 : 246 . الرياض 10 : 330 . ( 8 ) الوسائل 21 : 142 ، ب 41 من نكاح العبيدوالإماء ، ح 1 . وانظر : المسالك 8 : 31 . ( 9 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 139 .